أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار اليمن / الخبير الدكتور علي منصور العودي يكتب :وصايا ليمن المستقبل .. لمن بيدهم مقاليد الأمور..!

الخبير الدكتور علي منصور العودي يكتب :وصايا ليمن المستقبل .. لمن بيدهم مقاليد الأمور..!

وصايا ليمن المستقبل .. لمن بيدهم مقاليد الامور..!

الدكتور / علي منصور العودي خبير هندسة الاقتصاد والتخطيط

نحن بالتأكيد نعيش في عالم تحركه قوى عالمية ولكنها ليست عظمى ولا بد لزيارة وفد يمني على أعلى مستوى مستقبلا لروسيا وبريطانيا والمانيا وأسبانيا وفرنسا والصين وكوريا واليابان وماليزيا وسنغافورة …الخ لتوطيد العلاقات وإبرام الاتفاقات لإحداث توازن مطلوب وإعادة السياحة إلى اليمن ،

كما أعرض ما يمكن أن يكون دواء لعثرات اقتصاد بلدي التي طالت قرونا وهي كما يلي: يجب أن تعيد اليمن للبن اليمني أيام مجده ويجب أن تستفيد من السمعة العالمية العظيمة للبن اليمني صاحب أرفع درجات الجودة والرقي فهو يعتبر (الرولزرويس) بالنسبة لبن العالم.

يجب أن تستمر الدولة في بذل أقصى الجهود وتشجيع وتقديم الحوافز لجميع شركات الغاز والبترول لأن ذلك من شأنه تعظيم استكشافاتهم من الغاز والبترول بشرط أن لا يكون التشجيع والتحفيز على حساب الوطن والمواطن وايضا محاربة الفاسدين والمتنفذين المنتفعين. يجب جذب كل كبار المنتجين بشكل عام والصينين بشكل خاص إلى جبل علي يمنية (منطقة حرة) لتحقيق الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة بين اليمن والاتحاد الاوروبي ،

الولايات المتحدة الامريكية ، أفريقيا والعالم العربي ، والهدف بسيط وهو خلق فرص العمل وتوليد الدولارات من خلال صفقات فوز/ فوز متوازنة. يجب أن تحقق اليمن طفرة في مجال الأمن الغذائي وفي الزراعة بكفاءة لإطعام نفسها وإمداد أوروبا بالفواكه الطازجة والخضار في فصل الشتاء

، كما يجب إيجاد حل مناسب لتهديدات مشروع الانفصال من خلال التوصل إلى اتفاق يحقق المكسب لكل الأطراف المعنية في أسرع وقت ممكن دون المساس بسيادة الدولة من أي اطراف خارجية قريبة كانت أو بعيدة ،

كما يجب حل جميع المشاكل الحالية المتعلقة بملكية الأرض للمستثمرين الجادين. يجب تبنّي ما فعلته تركيا لتعزيز السياحة بها من 3 ملايين سائح إلى 30 مليونا في زمن قياسي، كما يجب حل المشاكل الأمنية في مطاراتنا في أسرع وقت ممكن. يجب أن تعيد اليمن اختراع نفسها وأن تسوَق نفسها عالميا عن طريق وضع نفسها في مكان متميز بين الدول بالنسبة للحوافز والخيارات الاخرى المتاحة والاستثمارات العالمية وذلك من خلال تقديم ميزات تنافسية حقيقية تصل للمستثمرين بشكل واضح – لماذا يجب أن يختاروا الاستثمار في اليمن وما سيعود عليهم من مكاسب إذا فعلوا ذلك! يجب تسويق موانئ عدن والمخاء والحديدة عالميا والتأكيد على إظهار لماذا هي الخيار الأكثر اقتصادية من أي خيارات أخرى مثل: أنها تُعَد محفزة ورائدة للتجارة العالمية وجزءً لا يتجزأ من سلسلة التوريد حول العالم، وليتسع نطاق عملياتها التشغيلية ليشمل عدة قطاعات متنوعة لكن مترابطة من الموانئ والمحطات البحرية والبرية والخدمات البحرية واللوجستية والخدمات المساندة،

إلى الحلول التجارية القائمة على التكنولوجيا ، ولكي يتم ذلك ببناء موانئ وتجهيزها بأحدث الوسائل لمواكبة ازدياد الحركة وتنشيطها وتشييد مراسي مباشرة تلبية للطلبات حيث يمكنهم العمل دون توقف طوال العام حيث وضعها الحالي لا يخدم الوطن وفق الاتفاقيات السابقة والتي كان كمستوع لا اكثر…عبر اتفاقيات بناء وتشغيل عبر شركات كبرى متخصصة مثل كوريا والصين والمانيا وسنغافورة….الخ يجب أن تتوصل اليمن لحل خلاق وحيوي لإعادة مليارات الدولارات تقريبا تحويلات اليمنيين العاملين (المغتربين والمهاجرين) في الخليج والخارج وذلك بحثّهم للعودة الى الوطن والمشاركة في التنمية وإني لأرى هذه من الأولويات التي تمثل ركيزة اليمن الأساسية وعلى الحكومة والمسؤولين أن يدعموا ذلك داخل اليمن وايضا خارجها عبر سفاراتهم وقنصلياتهم خارج الوطن وأن يكونوا لهم دورا فعالا حيث أنهم كما أرى ليسوا إلا مكاتب عمولات تنفذ أجندات مصالح شخصية أو لبعض المتنفذين سواء من موظفي القطاع العام وايضا لبعض المصالح المشتركة مع بعض رجال الاعمال اليمنيين كقطاع خاص وايضا عائلاتهم. الإعلان على الملأ عن حملة حكومية لتطهير البلاد من الفساد عبر اجتثاثه وتعقب ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالوطن، وغلّب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، واعتدى على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية عبر إعادة تشكيل لجنة عليا في الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، ستثمر بإذن الله في محاسبة ومعاقبة كائن من كان ممّن تثبت عليه جريمة الفساد.

حيث إننا سنمر في مرحلة هامة في مكافحة الفساد، وذلك بإطلاق رؤية اليمن لعام (2040)، جاعلة الشفافية و النزاهة و مكافحة الفساد من مرتكزاتها الرئيسة، ومتخذة في ذلك نهجاً دستورياً راسخاً وذلك بالقبض على متهمين بالفساد المالي واستغلال السلطة في البلاد، تزامنا مع رؤية يمن المستقبل بتشكيل لجنة عليا برئاسة الرئيس شخصيا أو من ينوب عنه أو يفوضه لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام ، شكل الفساد العدو الأول للتحول الاقتصادي باليمن ذلك أن الفساد عدو لدود للاستثمار، ويعرف الفساد بأنه استغلال السلطة العامة لأهداف ومكاسب شخصية. وبحسب اختلاف الدراسات، إن الفساد في الحكومات ينحصر تقريباً في ثلاثة أنواع، فهو إما فساداً عن طريق الرشوة، سواء كانت الرشوة مباشرة أو غير مباشرة، أو فساداً يتمثل في الاستيلاء على الممتلكات العامة، أو فساداً يكون على هيئة محاباة، أو بما يعرف بـ”الواسطة”. يجب أن نعمل على تأمين مستقبل اليمن عن طريق إعادة توصيف العلاقة المستقبلية للشراكة الاستراتيجية مع امريكا وبريطانيا وروسيا والمانيا ودول اخرى أو بعض منها كحليف وصديق وبعض الدول العربية ايضا للحد من مصادر المؤثرات السلبية الخارجية. يجب أن تستثمر في حملات توعوية وطنية تؤثر بشكل ايجابي على التفكير السلبي الحالي بين قطاع الشباب والقطاع الخاص وكذلك بدء حملة وطنية أخرى لتغيير العادات السيئة الراسخة التي تجعلنا أمة غير منتجة ..اليمن تستطيع تحقيق ذلك وعلى القيادة توحيد الأمة وجمع المواطنين تحت سقف أجندة وطنية واحدة .

وأخيرا أستسمحكم في التعليق الآتي :

أنا أول من يعلم أن الكلام سهل والتنفيذ يكون دائما صعبا ولكن العبرة في التنفيذ ..فكيف ننفذ في ظل معوقاتنا الداخلية وروتيننا القاتل وموظفي الأيدي المرتعشة والأيدي الفاسدة …هي وصايا بعيدة عن أي مصالح أو توجهات شخصية ، مجرد وصايا مخلصة من مواطن ولد في غربة ويعيش في غربة ولكن يحب بلده ويحب أن يراها متعافية وفي أحسن حال ويريد أن يساهم في ذلك ولو بتقديم النصح والاستشارة اذا كان هناك من يسمع. لذا أكتب مقالتي هذه كمن يكتب رسالة ويضعها في زجاجة ويرميها في البحر لعلها تصل لمن بيدهم مقاليد الامور..!

شاهد أيضاً

أول تصريح لوزير التدريب الفني في حكومة الحوثي بعد إعلان انشقاقه ووصوله إلى الرياض

أول تصريح لوزير التدريب الفني في حكومة الحوثي بعد إعلان انشقاقه ووصوله إلى الرياض